مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1239
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
وغيره ، وربما يشهد له بيت الكميت : طربت وما شوقا إلى البيض أطرب ولا لعبا منّي وذو الشيب يلعب ؟ « 2 » فإنّه ، مع إثباته الطرب لنفسه ، نفي اللعب وأنكره على ذي الشيب ، على وجه الاستفهام الإبطالي المحذوف أداته ، فليتأمّل . وكيف كان ، فهل يعتبر الأطراف في تحقّق الغناء اللغويّ ، أو يكتفى بما من شأنه الإطراب بالفعل فلا يقدح فيه قبح الصوت وغلظته ونحو ذلك وجهان ؟ ولعلّ الأول أظهر ، فتدبّر . وكذا الكلام في الصوت اللهويّ المعتبر في الغناء العرفيّ ، فتأمّل . المقصد الثاني في حكم الغناء شرعا فإذا عرفت أنّ الغناء هو الصوت المطرب ، فاعلم أنّ هذا الصوت على ثلاثة وجوه . أحدها : أن يكون بنفسه لهوا مهيّجا للشهوات ، مزيّنا للسيّئات ، داعيا إلى المحرّمات ، كالصوت المعروف بالتصنيف ، فإنّه بنفسه محرّك للقلب إلى الشهوات الباطلة ، وإن لم يقترن بالملاهي ، ولا بالكلمات المفهمة للمعاني . وثانيها : أن يكون داعيا إلى ما ذكر بواسطة اشتماله على الكلمات المهيّجة